الاثنين، 15 يوليو 2013

فزاعة الإخوان والخوف من الفكر الإسلامي

 
ما حدث في مصر بين وبشكل جلي  أن العسكر الذين بدأ مشروعهم المقاوم لمشروع الإحياء والتنوير الإسلامي في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي قد أثروا بشكل عميق في "لاوعي" المواطن العربي الذي أراه اليوم يخشى "حكم الإخوان المسلمين" لدرجة دفعته لتأييد انقلاب عسكري واضح لكل ذي بصيرة وعقل لمجرد أنه أزاح رئيساً إخوانياً عن الحكم.
وهذا الخوف لدى الناس من "الإسلام السياسي" مرده إلى ما زرعه في نفوسهم طوال نصف قرن أعداء الإسلام من بني جلدتهم على اختلاف مشاربهم الفكرية من شيوعية واشتراكية إلى علمانية وليبرالية وقد تلبست جميعها إلا قليلاً منها ثوب القومية العربية البائس، وهؤلاء سخروا طاقاتهم طوال القرن الماضي والعشرية الأولى من هذا القرن ولا يزالون لترهيب الناس من أن الإسلاميين إن حكموا فسيقضون على المدنية وسيعيدون الحياة المعاصرة لما كانت عليه في القرون الوسطى...
لا ريب أن عمل هؤلاء من المعادين للدين قد نجح في أشياء عديدة  ودليلنا أنه إلى تاريخ سقوط نظام القذافي كان بعض الليبيين إذا أراد أن يقول "لحية" قال مستهزئاً "مكنسة" وإذا أراد أن يتحدث عن شاب يرفع إزاره يتحدث عنه مشمئزاً "مشمر" والأمثلة كثيرة تلخص الحالة النفسية التي يعانيها أهل بلادنا تجاه الدين.
وقد كشف الوضع المصري بجلاءٍ عظيم أن دعاة الحرية والديمقراطية في ليبيا - أغلبهم على الأقل- لا يكرهون حكم العسكر ولا يستنكرون تقييد الإعلام ماداما موجهين ضد التيار الإسلامي، وهم يكذبون على أنفسهم بالقول أنهم إنما يعادون أو يكرهون الإخوان المسلمين أي أنهم لا يعادون الإسلام أو تعاليمه ولو صدقوا أنفسهم لقالوا أنهم لا يطيقون أن يكون في سدة الحكم من يؤمن بأن الإسلام نظام شامل للحياة وإلا فإنهم يتهمون الإخوان بالسعي للحكم وهي تهمة لا يمكن لأي فصيل سياسي إنكارها ويتهمونهم باستغلال الدين وهي تهمة مردودة بالقول أن مرجعهم الدين فما مراجع أولئك؟   إنها دين خالص كذلك فالشيوعية دين يقوم على الإلحاد والعلمانية دين يقوم على تقديس العقل العاجز والليبرالية دين يقوم على عبادة الحرية المطلقة فكل الفلسفات الفكرية في حقيقتها  دينٌ وإن سمي بغير ذلك.
الأثر النفسي الآخر الذي خلفه أعداء الإسلام في أمتنا هو اتهام كل من يؤيد أن يكون الإسلام نظام حياة للدولة والوطن والشعب بأنه إخواني لأن فوبيا الإخوان سائدة وهي في ذاتها كفيلةٌ بتخويف الناس من الشخص الذي يحاورونه إذا ما ألصقت به تهمة الانتساب للإخوان المسلمين، وقد نرى أثر ذلك فيما تبع كارثة مصر حيث أن كل من أيد شرعية مرسي في ليبيا متهم بأنه إخواني ومنهم العبدلله فأقرب الناس لي يؤكد أنني إخواني بسبب دفاعي عنهم بالرغم من أنه يعلم علم اليقين أنني لم أنتسب في حياتي لأي جماعة أو حزب أو تيار.. ولست أنفق وقتي وجهدي في نفي هذه التهمة -التي أراها شرفاً لمن صدقت فيه- لأن الآخر لن يصدق مهما نفيت فما دمت تؤيد مرسي فأنت إخواني ومادمت تحب القرضاوي والصلابي والعودة ووو فأنت إخواني...
يا هؤلاء إن الإنتماء لجماعة الإخوان المسلمين شرفٌ عظيمٌ لم أكتسبه ولست أسعى إليه ولا أنفيه كرهاً له وإنني لأحب هذه الجماعة كما أحب غيرها من المناضلين ليكون الإسلام بوصلة الدولة والحكم والقانون في بلادنا.
ويا هؤلاء إنني أحب القرضاوي والألباني والشعراوي وابن باز وابن عثيمين والكبيسي والغرياني وأبوفارس وعمارة كما أحب أحمد صدقي الدجاني وعماد الدين خليل والعوا والصلابي والشيخي والفاخري والعمراني وبن غزي وبن عثمان.
وإنني لأترحم محباً على ابن عبد الوهاب والخطيب والبنا وقطب والمودودي والدهلوي والسرهندي وأترك لكم أصنامكم من دعاة القومية الفاسدة والثورجية المهزومة والفلسفات الخبيثة هيجل وعبدالناصر وأتاتورك وبورقيبة وماركس وسارتر فأحبوهم كما شئتم.
 

الأحد، 14 يوليو 2013

في الثاني عشر من مارس من العام 2005 م. بدأت العمل بقسم جراحة العظام والكسور بمستشفى مصراتة المركزي، وإني لأحمد الله على ما أولاني من نعم لا يملك أن يحصيها مخلوق ولا أطيق شكرها فله الحمد كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه وله الحمد عدد خلقه وزنة عرشه، وأصلي وأسلم على سيد الخلق سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
وإن من أعظم نعم الله علي فيما أعلم أن يسر لي العمل في... قسم جراحة العظام والكسور بمستشفى مصراتة وأسجل اليوم شكري وامتناني للسادة المحترمين الاستشاريين والأخصائيين والأطباء الزملاء بالقسم من كان منهم يعمل حالياً ومن انتقل إلى مكان آخر أو سافر للدراسة خارج الوطن.
كما أتوجه بالشكر الخاص لكل من تعلمت منه في القسم وأخص بالذكر د. نور الدين القصير ود. أبو بكر صالح ود. خالد البيطة ود. الهادي الصغير الزواوي ود. علي سويسي ود. محمود عبد الجليل ود. جاسم بن حميدة ود. توفيق أبو غرسة ود. يوسف سوالم ود. هيثم قدح ود. حسين جويد ود. فلاح ود. عمار ود. أناتولي ود. فلاديمير .
كما أتوجه بالتحية والسلام لزملائي د. علي عيسى ود. يوسف عظام ود. نجيب البرقلي ود. عزيزة السيد ود. أشرف أبو رقبة ود. مفتاح بن حليم ود. محمد البهلول ود. خالد عبد العالي ود. يوسف الغويل ود. إدريس بلاعو ود. معاذ بن ساسي ود. محمد المجعي ود. أسماء شلوف ود. عبد الجواد مبروك ود. مصطفى الصغير ود. عمر أبو غرسة ود. محمد الشنبة ود. عبد السلام حريب ود. عبد اللطيف أبو حجر ود. علي البيرة ود. محمد الدنفور ود. عبد الله رفيدة ود. محمد خشيم ود. الصديق الأطرش ود. أحمد هامان ود. محمد صابر ود. عماد سويب ود. علي زقوط ود. محمد حويلي ود. علي بعيو ود. أحمد الكبتي ود. هيثم عامر ود. محمد بن غشير.
ولهم جميعاً أقول جزاكم الله عني خيراً وأبعد عنكم كل سوء وأعطاكم أحسن مما ترجون لأنفسكم ورزقكم من فضله الواسع كل خيرٍ وبركة ومتعني بصحبتكم ما أبقاني.